Devotional (ar) -

يسوع يرنّم تسبيحة ( 3 إبريل )

"أحاطَت بـي حَبائِلُ الموتِ وأصابَتْني شدائِدُ عالمِ الأمواتِ. قاسَيتُ الحَسرَةَ والضِّيقَ، فَدَعَوتُ با‏سْمِ الرّبِّ: آهِ يا ربُّ نَجِّنِـي... لأسيرَ أمامَ الرّبِّ في أرضِ الأحياءِ... ماذا أردُّ إلى الرّبِّ عَنْ كُلِّ إحسانِهِ إليَّ. أرفَعُ كأسَ الخلاصِ‌ وبا‏سْمِ الرّبِّ أدعو"
مزمور 116: 3-4، 9، 12-13
"ثُمّ سبّحوا وخَرَجوا إلى جبَلِ الزّيْتونِ"
متى 26: 30

كانت "التسبيحة" التي رنمها يسوع مع تلاميذه في الليلة التي سبقت عيد الفصح جزءاً من الاحتفال بالعيد. كانت كلماتها مأخوذة من القسم الثاني من مزمور "هليل أي التسبيح" (مزمور 113 - 118)، وقد تضمن تسبيح يسوع وتلاميذه الآيات السابقة من (مزمور 116). كثيراً ما أتأثر عندما أفكر في يسوع وهو يقول هذه الكلمات. لابدّ وأنه شَعَر بثِقل على قلبه. كان أحد تلاميذه في الخارج يهيّئ لأمر خيانته، وآخر كان على وشك أن ينكره، وأما البقية فكانوا سيهربون في الوقت الذي كان يسوع فيه بأمس الحاجة إليهم. وفوق كل هذا كان يعلم يسوع أنه سيحتمل العذاب والموت. ولكن أسوأ من ذلك أنه كان سيحمل كل خطايا العالم على كتفيه اللذين لم تعرفا الخطيئة. فلا نستغرب قول يوحنا إن يسوع "اضطرب لدرجة كبيرة". تُرى هل وهن صوته وهو يحاول ترنيم الكلمات التي تنبأت بموته الوشيك مع أتباعه غير المدركين لِما سيحصل؟ وبعد وقت قصير، سنجد يسوع في بستان الجثمانية مصلياً لله أن يجعل هذه الكأس تعبر عنه. ولكنها كانت "كأسَ خلاص"، وكان يسوع جاهزاً للشرب حتى الثُمالة حتى يمكنّنا نحن من السير في أرض الأحياء.

- 3 إبريل -