Devotional (ar) -

معنا أم علينا؟ ( 24 مايو )

"ودَعا يَسوعُ تلاميذَهُ الاثنَي عشَرَ وأعطاهُم سُلطانًا على جَميعِ الشّياطينِ وقُدرَةً على شِفاءِ الأمراضِ، ثُمّ أرسَلَهُم ليُبشّروا بِمَلكوتِ اللهِ ويَشفوا المَرضى... وصاحَ رَجُلٌ مِنَ الجَمعِ: "يا مُعَلّمُ، أطلُبُ إليكَ أنْ تَنظُرَ إلى اَبني، فهوَ وَلَدي الأوحَدُ، يُباغِتُهُ رُوحٌ نَجِسٌ بِصَرخَةٍ عالِيةٍ ويَخْبُطُهُ حتى يُزبدَ، ولا يَترُكُهُ إلاّ بَعدَما يُنْهِكُهُ ويُرَضّضُهُ. وطَلَبتُ مِنْ تلاميذِكَ أنْ يَطْرُدوهُ فَما قَدِروا"... فقالَ يوحنّا: "يا مُعَلّمُ، رأينا رَجُلاً يَطرُدُ الشّياطينَ باَسْمِكَ فمَنَعْناهُ، لأنّهُ لا يَتبَعُكَ مَعنا". فقالَ لَهُ يَسوعُ: "لا تَمنعوهُ، لأنّ مَنْ لا يكونُ علَيكُم فهوَ مَعكُم".
لوقا 9: 1-2، 38-40، 49-50

من السهل عليّ أن أرى نفسي في هذه الصورة. أعلم أنه أُعطيت لي سلطة من الرب لأخدم، ولديّ طُرقي لأقوم بذلك. غير أني عندما أرى شخصاً آخر يقوم بذات الخدمة ولكن بطريقة تختلف عنّي، ثمّة أمر بداخلي يشكّك في أنهم يقومون بها بطريقة خاطئة. الأسوأ، هو أنني ربما لا أعلم كيف يخدمون، يكفي أن أعلم أنهم ينتمون إلى طائفة أو جماعة أخرى، وعندها أُشكك في ما إذا كان بوسعهم أن يكونوا خُدّاماً حقيقيين للرب مثلي.

تلاميذ يسوع الرائعين هؤلاء - كانوا بشراً لدرجة كبيرة - أُعطوا سلطة من قِبل يسوع لطرد الشياطين، وكانوا ينجحون في معظم الأحيان. ثمّ واجهوا قضية فشلوا فيها، وكان على يسوع أن يأتي ويُساعدهم. حسن، ما من أحد منّا يستطيع أن يفعل كلّ شيء، لدينا قدرات محدودة.

ولكن، ويا للدهشة، عندما رأوا شخصاً آخر ينجح في انجاز الأمر الذي كان نجاحهم في عمله محدوداً، أمروه أن يتوّقف. لماذا؟ "لأنه لا ينتمي إلى مجموعتنا".

هل هذا هو الاختبار الحقيقي لكون الشخص تلميذاً حقيقياً ليسوع أم لا؟ في أغلب الأحيان أخشى أننا نريد أن يصبح غيرنا من المؤمنين مثلنا قبل أن نكون مستعدّين لنُميّز صلاحية خدمتهم أو حتى إيمانهم. أسوأ من ذلك، قد تكون لدينا الجُرأة لنطلب أن يتوقفوا عن عمل ما يقومون به باسم يسوع.

ليت الله يغفر لنا ويساعدنا أن نرى المؤمنين الآخرين كما يراهم هو: إذا لم يكونوا عليناـ فهم معنا.

- 24 مايو -