Devotional (ar)

ولكنّك وعَدتني (21 يوليو)

"وبَعدَ هذِهِ الأحداثِ ا‏متحنَ اللهُ إبراهيمَ، فقالَ لَه: «يا إبراهيمُ!» قالَ: «نعم، ها أنا». قالَ: «خُذْ إسحَقَ ا‏بنَكَ وحيدَكَ الّذي تُحِبُّهُ وا‏ذهبْ إلى أرضِ مُوريَّةَ‌، وهناكَ أصعِدْهُ مُحرقةً‌على جبَلٍ أدُلُّكَ علَيه». فبكَّرَ إبراهيمُ في الغدِ وأسرجَ حمارَهُ وشقَّقَ حطبا لمُحرقةٍ، ثُمَّ أخذَ ا‏ثنينِ مِنْ خَدمِهِ وإسحَقَ ا‏بنَهُ وسارَ في طريقِهِ إلى المَوضِعِ الّذي دلَّهُ اللهُ علَيه"
تكوين 22: 1 – 3

لم يكن اسحق مجرّد ابن فقط، كان الابن الموعود من الله. لقد تم إنجاز هذا الوعد بعد سنوات عديدة من الانتظار والترقب. والآن ها إن الله يطلب من إبراهيم أن يضّحي بالوعد. لماذا يقوم الله بعمل كهذا؟ أَلمْ يكن إيمان إبراهيم بالوعد الذي قطعه الله له كافياً (تكوين 15: 6)؟ هل وعدك الله بأمر ما زلت تنتظر تحقيقه؟ هل مضى وقت طويل مُذ حصلت على وعد من الله وبات عندك شكوك الآن؟ هل بدأت تشك إن كان ذلك وعداً من الله أو أن لديه القدرة أن يحقق الأمر؟ من الممكن أن الوعد لم يتحقق بعد لأن الله يريد أن يضعك خلال اختبار آخر قبل أن يحقق وعده. تعلّم من إبراهيم. افعل ما فعل. استيقظ في الصباح الباكر وقُم بتحضير كل ما تحتاجه لعبادة الله (الآية 3). ثم خذ الخشب للمحرقة وصليب المسيح وضعه على الوعد الذي تلقيته من الله (آية 6). دع صليب المسيح يغطّي هذا الوعد تماماً ويغطّي كل توقعاتك أيضاً. تأكد أن الصليب يُغطي أيضاً الإحباط الذي تراكم والمشاعر الصعبة التي من الممكن أن تكون قد كونتها ضد الله. لا تُعط الفرصة لأي أمر ليكون أكبر وأوسع وأعمق من الصليب وخشب المحرقة. أخيراً، ابنِ مذبحاً لله في قلبك (آية 9) وتأكد أن الصليب هو المكان المناسب لذلك، ثم ضع على المذبح كل وعودك التي لم تتحقق بعد. والآن... انتظر. انتظر إلى حين ما "يوفر لك حمل التضحية" ريثما يُدبر الله لك كل ما تحتاجه حتى تخرج من الاختبار كإنسان مُتغيّر وعندها سيسكب الله عليك بركاته العديدة. "فأُباركُكَ وأُكثِّرُ نسلَكَ ‌كنجُومِ السَّماءِ والرَّملِ الّذي على شاطئِ البحرِ. ويَرِثُ نسلُكَ مُدُنَ أعدائهِ ويتبارَكُ في نسلِكَ جميعُ أُمَمِ الأرضِ لأنَّكَ سَمِعْتَ لي‌" (تكوين 22: 17 - 18)

- 21 يوليو -

© 2012 United Bible Societies - Palestinian Bible Society, Bible Society in Israel, and Arab Israeli Bible Society. All rights reserved.