Devotional (ar)

سيدة الحكمة (26 September)

"المَرأةُ القديرةُ مَنْ يَجِدُها؟ قيمَتُها تفوقُ الَّلآلئَ. إليها يَطْمَئِنُّ قلبُ زَوجِها، فلا يُعوِزُهُ مَغنَمٌ. تَحمِلُ لَه الخَيرَ مِنْ دونِ الشَّرِّ، طُولَ أيّامِ حياتِها. تَطلُبُ صُوفا وكتَّانا وتَعملُ بِيَدَينِ راضيتَيْنِ، فتكونُ كالسُّفُنِ التِّجاريَّةِ، تَجلِبُ طَعامَها مِنْ بعيدٍ. تقومُ قبلَ طُلوعِ الفَجرِ لتُهَيِّئَ لأهلِ بَيتِها طَعاما، ولِخادِماتِها عمَلا. تـتَأمَّلُ حَقلا فتَشتَريهِ، وبِثَمَرِ يَدَيها تَغرِسُ كرما. تـتَزَنَّرُ بالقُوَّةِ وتُشَدِّدُ ذِراعَيها. تَرَى أنَّ تِجارَتَها رابِـحةٌ، فسِراجُها لا يَنطَفِـئُ في اللَّيلِ. تُلقي يَدَيها على المِكَبِّ، وتُمسِكُ بِكفَّيها المِغْزَلَ. تَبسُطُ كفَّيها إلى المِسكينِ، وتمُدُّ يَدَيها إلى البائِسِ. لا تَخافُ على أهلِ بَيتِها مِنَ الثَّلْجِ، فكُلُّ واحدٍ يَلبَسُ حُلَّتَينِ. تَصنَعُ لِنَفْسِها أغطيَةً مُوَشَّاةً، وتَلبَسُ الدِّيـباجَ والأرجُوانَ. زَوجُها مَعروفٌ في المَجالِسِ، وهوَ مِنْ مَشايخِ البلدِ. تَصنَعُ قُمصانا وتَبـيعُها، وتَعرِضُ أحزِمَةً على التَّاجِرِ. تَلبَسُ العِزَّ والبَهاءَ، وتَضحَكُ على الأيّامِ الآتيةِ. تَفتَحُ فَمَها بالحِكمةِ، وفي لِسانِها كَلامُ المَعروفِ. تُراقبُ سُلوكَ أهلِ بَيتِها، ولا تَأكُلُ خبزَ البِطالَةِ. يَنهَضُ أولادُها فيُبارِكونَها، وزَوجُها يَمدَحُها فيقولُ: «نِساءٌ كثيراتٌ أظهَرنَ قُدْرةً، وأنتِ تَفَوَّقْتِ علَيهِنَّ جميعا». الحُسْنُ غُرورٌ والجَمالُ باطِلٌ، وللمَرأةِ الّتي تَخافُ الرّبَّ كُلُّ المديحِ. فأعطُوها مِنْ ثمَرِ يَدَيها، ولتَمدَحْها أعمالُها في المَجالِسِ"
أمثال 31: 10-31

لا تقتصر صورة المرأة الإيجابية في سفر الأمثال على التشبيه البلاغي فقط. يقول سفر الأمثال إن المرأة قد تكون بَركة في إطار الزواج أيضاً. بدلاً من أن يعظ العهد القديم عن العزوبية، فإنه يشجع الرجال والنساء أن يتزوجوا ويبقوا مُخلصين لزوجاتهم. الصورة النهائية للحكمة التي في سفر الأمثال تتجسد في صورة المرأة الفاضلة، وبعض هذه الآيات من هذا السفر تتطابق مع المرأة الموصوفة في (أمثال 1-9). إنها أثمن من اللالئ (3: 15، 8: 11)، فاقتهنّ جميعاً (3: 15)، وتتكلم بكل حكمة (31: 26). المرأة الموصوفة هنا هي امرأة ناضجة، تحمل الكثير من المسؤوليات وناجحة في كل ما تفعل كزوجة وأُم وحتى في عملها. إذ هي تُلخص كل ثمار الحكمة. لأولادها توفر تعاليماً قيّماً (6: 20)، ولهذا يدعوني مُباركة (31: 28)، ولكن أين تكمن الحكمة الحقيقية لهذه المرأة؟ انها في "مخافة الرب" الذي تنبع منه كل حكمة؟

أين سينتهي الإنسان إذا لم يتبع طريق الحكمة؟ في حضن الجهل. حتى يحصل على السعادة، يجب على تلميذ الحكمة أن يبني أسرة قوية، ولهذا يجب أن يتزوج ويكون مُخلصاً للمرأة الحكيمة. وهكذا حتى يبني الإنسان حياة قوية يجب أن يقترن بالحكمة نفسها. تُصبح سيدة الحكمة الموصوفة في سفر الأمثال رمزاً لمقدار الحكمة التي يريد الله أن يعطيها للبشر من خلال الكلمات والتصرفات الحكيمة للزوجات اللواتي تجدر محبتهنّ واحترامهنّ، واللواتي سيصبحن أمهات، معلمات وبانيات بيوت. فلنبحث عن نساء بهذه الصفات لقيادة بيوتهنّ وكنائسهنّ، ومجتمعاتهنّ ويخفنّ الرب ويَستَمدِدْنَ حكمتهنّ منه ولا يقربّن الشر.

- 26 سبتمبر -

© 2012 United Bible Societies - Palestinian Bible Society, Bible Society in Israel, and Arab Israeli Bible Society. All rights reserved.