Devotional (ar)

الرجاء الحيّ (27 January)

"تَبارَكَ اللهُ أبو رَبّنا يَسوعَ المَسيحِ لأنّهُ شَمَلَنا بِفائِقِ رَحمَتِهِ، فوَلَدَنا بِقيامَةِ يَسوعَ المَسيحِ مِنْ بَينِ الأمواتِ وِلادَةً ثانِـيَةً لِرَجاءٍ حَيّ ولِميراثٍ لا يَفسُدُ ولا يتَدَنّسُ ولا يَضمَحِلّ، مَحفوظٌ لكُم في السّماواتِ، أنتُمُ الذينَ بِالإيمانِ تَحرُسُكُم قُدرَةُ اللهِ لِخَلاصٍ سينكشِفُ في اليومِ الأخيرِ، بِه تَبتَهِجونَ، معَ أنّكم لا بُدّ أنْ تَحزَنوا حينًا بِما يُصيبُكمُ الآنَ مِنْ أنواعِ المِحَنِ التي تَمتَحِنُ إيمانَكُم كما تَمتَحِنُ النّارُ الذّهَبَ، وهوَ أثمَنُ مِنَ الذّهَبِ الفاني، فيكونُ أهلاً لِلمَديحِ والمَجدِ والإكرامِ يومَ ظُهورِ يَسوعَ المَسيحِ. أنتُم تُحبّونَهُ وما رأيتُموهُ، وتُؤْمِنونَ بِه ولا تَرَوْنَهُ الآنَ، فتَفرَحونَ فَرَحًا مَجيدًا لا يوصَفُ، واثِقينَ بِبُلوغِ غايَةِ إيمانِكُم وهِـيَ خَلاصُ نُفوسِكُم"
بطرس الأولى 1: 3 – 9

قال الشاعر: "ما أضيق العيش لولا فَسحة الأمل". عن أيّ أمل أو رجاء نتحدث هنا؟ وما مصدره؟ هل هو مُجرّد تفكير إيجابي وأُمْنياتٌ في تَحسُّن الأوضاع؟ وهل مِثل هذه الأمنيات كافية لتُعطينا الطاقة والقوة للمُضي قدماً في حياتنا؟

ما أصعب العيش برجاء اليوم، خاصة في بلادنا. فالأوضاع السياسية والاقتصادية تسوء باستمرار، والأغلبية تبحث عن فرصة للهجرة، بحثاً عن مُستقبل أفضل في المَهجر. فهل رجاؤنا في حياة أفضل في الخارج؟ وهل سَنلقى ما نرجوه هناك؟

يُعلّمنا الكتاب أننا وُلدنا ثانية لرجاء حيّ. يقينية هذا الرجاء قيامة يسوع من الأموات... نحنُ قُمنا مع يسوع، ولذا لنا رجاء ويقين وثقة تامة بأن الله سوف يصنع لنا ما هو أفضل في المستقبل. هذه ليست أُمنيات، أو مُجرّد تفكيرٍ إيجابيّ، ولا يوجد أي علامة استفهام "؟" عمّا إذا كان الأمر سيحدث أم لا. إن

عمل الله من البداية إلى النهاية، وهو الذي سيوصلنا إلى ميراثنا. نحنُ محروسون ولن يخطفنا أحدٌ من يدهِ.

هذا الرجاء هو الذي سيُعطينا القوة للصمود بل والابتهاج بفرح عارمٍ، حتى في وسط تجارب هذه الحياة من تحديات سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية. هذا الرجاء سيجعلُنا نرى أن الألم الذي نمرُ به هو ألم مؤقت وأن هناك قصداً من ورائه، وهو امتحان أصالة إيماننا. هذا الرجاء سيجعلنا ننتظر رجوع يسوع بابتهاج. وإذا عشنا هذا الرجاء سنكون بركة وسبب خلاصٍ للآخرين من حولنا، إذ سيأتي العالم إلينا ليسألنا عن سبب الرجاء في حياتنا (بطرس الأولى 15:3). العالم يبحث وهو بحاجة إلى هذا الرجاء.

ليت الله يساعدنا أن نتمسّك بهذا الرجاء. ليتنا نُظهر هذا الرجاء الحي في حياتنا ونكون مستعدين لنُجيب من يسألنا عن هذا الرجاء.

- 27 يناير -

© 2012 United Bible Societies - Palestinian Bible Society, Bible Society in Israel, and Arab Israeli Bible Society. All rights reserved.