Devotional (ar)

المطر من إله رحيم (1 أكتوبر)

"لَكنَّ الأرضَ الّتي أنتُم عابِرونَ إليها لِتمتَلِكوها هيَ أرضُ جِبالٍ وأوديَةٍ تشربُ مِنْ مطَرِ السَّماءِ ويتَعَهَّدُها الرّبُّ إِلهُكُم، وعَيناهُ علَيها دائِما مِنْ أوَّلِ السَّنةِ إلى آخِرِها. فإنْ سَمِعتُم ‌لِوصايايَ الّتي أنا آمُرُكُم بِها اليومَ، فأحبَبْتُمُ الرّبَّ إلهَكُم وعبَدتُموهُ بِكُلِّ قلوبِكُم وبِكُلِّ نُفوسِكُم، أنزَلْتُ‌على أرضِكُم مطَرَها في أوانِهِ المُبَكِّرِ والمُتَأخِّرِ، فتَجمَعونَ قمحَكُم وخمرَكُم وزيتَكُم، فتَأكُلونَ أنتُم وتشبَعونَ. وأُنبِتُ عُشْبا في حُقولِكُم لِبَهائِمِكُم. ولَكنِ ا‏حذَروا أنْ تُفتَتنَ قلوبُكم فتَزيغوا وتعبُدوا آلهةً غريـبةً وتسجُدوا لها، فيَشتَدَّ غضَبُ الرّبِّ علَيكُم، فيَحبِسَ السَّماءَ فلا يكونُ مطَرٌ لِتُخرِجَ الأرضُ غلَّتَها، فتَبـيدونَ بِسُرعةٍ عَنِ الأرضِ الصَّالِحةِ الّتي يُعطيكُمُ الرّبُّ‌"
تثنية 11: 11 – 17

في هذا الوقت من السنة يبدأ الأشخاص المتدينون يطلبون من الله شتاءً ماطراً. الأمر لا يتعلق بالسياسة، لا يتعلق بالمكان الذي نصلي فيه، أو بأي طائفة ننتمي إليها، كلنا نتجه نحو الله للحصول على المطر. في الواقع، الصلاة من أجل المطر قد تكون موضوعاً مُربكاً. الآيات السابقة لا تقول لنا إنه ينبغي أن نطلب من أجل المطر. إنها تخبرنا فقط أن كميات الأمطار التي نحصل عليها تعتمد على طاعتنا لوصايا الله. ولكن في (زكريا 10: 1) نرى أن الله يطلب من الأشخاص أن يُصلوا للأمطار في وقتها: "أُطلبُوا مِنَ الرّبِّ المطَرَ في أوَّلِ الرَّبـيعِ، فالرّبُّ هوَ الّذي يُرسِلُ البرُوقَ والمطَرَ الغزيرَ، ويُعطي الخُبزَ لكُلِّ إنسانٍ والعُشْبَ للبَهائِمِ". عندما يهطل المطر، فهذا تذكير لنا بشخصية الله الرحيمة. يأمرنا يسوع: "أمّا أنا فأقولُ لكُم: أحِبّوا أَعداءَكُم، وصَلّوا لأجلِ الّذينَ يضْطَهِدونكُم، فتكونوا أبناءَ أبيكُمُ الّذي في السّماواتِ. فهوَ يُطلِعُ شَمْسَهُ على الأشرارِ والصّالحينَ، ويُمطِرُ على الأبرارِ والظّالمينَ" (متى 5: 44 - 45). صحيح أن طاعتنا أو عدم طاعتنا تؤدي إلى أن يكون هنالك إما الكثير أو القليل من المطر إلا أن الله يبقى دائماً إله الرحمة. إنه يُحب الأرض، فنستطيع أن نطلب منه أن يُرسل المطر لري الأرض. ولكن عندما نحصل على المطر، فهذا لا يعني أننا أشخاص حسنو السلوك أو سيئون. في الواقع، نحن لا نطلب المطر (أو أي بَركة أخرى) لأننا نحتاجها فقط إننا نطلب لأنه طلب منا أن نفعل ذلك ولأنه رحيم.

- 1 أكتوبر -

© 2012 United Bible Societies - Palestinian Bible Society, Bible Society in Israel, and Arab Israeli Bible Society. All rights reserved.