جُلّ ما أهتم به في هذه الحياة هو أن أكون مسيحياً. إذ لا أعني أنني أحرص ألّا أكون مسلماً أو يهودياً، بل ما أعنيه هو أنني أحرص أن أكون على شبه المسيح. وإذا لم أستطع (بَعد) أن أكون مِثله على الدوام، فاشتياقي الأكبر هو أن أصبح كذلك. أريد أن أصبح مشابهاً له في تفكيري، في سلوكي، في كلماتي، وفي النواحي الأخرى من حياتي. يتطلب القيام بذلك طاقة وجهداً أكبر من وظيفة بدوام كامل. فأنا أبدأ منذ أن أفتح عينيّ في الصباح الباكر وأستمر حتى عندما أذهب إلى النوم فيها. يستطيع الله أن يكون على اتصال بي حتى في أثناء الليل. يستطيع أن يتكلّم إليّ في حلم أو رؤية أو قد يوقظني ليخبرني شيئاً ما أو ليذكّرني بأمور لابدّ منها.
أشعر بالبركة لأن لديّ بعض الأصدقاء المؤمنين، وهم يصلون من أجلي على نحو منتظم. وغالباً ما يخبرونني أنهم يصلون من أجل أن تتاح لي الفرصة للمشاركة بالإنجيل. ولكني غالباً ما أطلب إليهم أن يصلوا من أجلي حتى لا أفشل في أن أكون مسيحياً. لا ينبغي أن أكون "ناجحاً" ولا حتى في الوعظ أو التعليم أو في اهتمامي في الآخرين. يقيس الله "نجاحي" بمقدار شَبَهي ليسوع. يسوع، حبيب روحي، ليتني لا أفشل في أن أكون على شَبهِك أبداً. من غيرك ستكون هذه المهمّة "مستحيلة" ولكن برفقتك يصبح تفكيري نقياً، تصرفي متواضعاً، ومن خلال روحك سأستمد حكمة لأتخذ القرارت الصعبة. لا أطلب المزيد. هذا هو ما أتوق إليه، هذه دعوتي، هذا هدفي في الحياة. أنت تعلم أني أحبك. اجعلني على شبهك أنت، أنت وحدك، في كل الأمور، في كل ما أفعل اليوم، اجعلني مِثلك، يسوع.
- 20 فبراير -