Devotional (ar)

يسوع يصلّي الله يتكلّم (27 مايو)

"ولمّا تَعمّدَ الشّعبُ كُلّهُ، تَعمّدَ يَسوعُ أيضًا. وبَينَما هوَ يُصَلّي اَنفَتَحَتِ السّماءُ، وحَلّ الرّوحُ القُدُسُ علَيهِ في صُورَةِ جِسمٍ كأنّهُ حَمامَةٌ، وجاءَ صوتٌ مِنَ السّماءِ يَقولُ: أنتَ اَبني الحبيبُ بِكَ رَضِيتُ"
لوقا 3: 21 – 22
"وبَعدَ هذا الكلامِ بنَحوِ ثَمانيةِ أيّامٍ، أخذَ يَسوعُ بُطرُسَ ويوحنّا ويَعقوبَ وصَعِدَ إلى الجبَلِ ليُصلّي. وبَينَما هوَ يُصلّي، تَغيّرَت هَيئَةُ وَجهِهِ وصارَت ثيابُهُ بَيضاءَ لامِعةً. وإذا رَجُلانِ يُكلّمانِ يَسوعَ، وهُما موسى وإيليّا، ظَهَرا في مَجدٍ سَماويّ وأخَذا يتَحَدّثانِ عَنْ موتِهِ الذي كانَ علَيهِ أنْ يُتمّمَهُ في أُورُشليمَ. وغلَبَ النّعاسُ بُطرُسَ ورَفيقَيهِ، ولكِنّهُم أفاقوا وشاهَدوا مَجدَهُ والرّجُلينِ الواقفَينِ معَهُ. وبَينَما هُما يُفارِقانِهِ قالَ لَه بُطرُسُ: "يا مُعَلّمُ، ما أجمَلَ أنْ نكونَ هُنا. فَلْنَنصُبْ ثلاثَ مَظالّ، واحدةً لكَ وواحدةً لموسى وواحدةً لإيليّا". وكانَ لا يُدْرِكُ ما يَقولُ. وبَينَما بُطرُسُ يَتكَلّمُ، جاءَت سَحابَةٌ فظَلّلَتْهُم، فخافَ التلاميذُ عِندَما دَخلوا في السّحابَةِ. وقالَ صَوتٌ مِنَ السّحابَةِ: هذا هوَ اَبني الذي اَختَرْتُهُ، فلَهُ اَسمَعُوا!"
لوقا 9: 28 – 35
"وكانَ موسى، إذا دخَلَ خَيمةَ الاجتِماعِ ليُكَلِّمَ الرّبَّ، يسمَعُ الصَّوتَ يُخاطِبُه مِنْ فَوقِ الغِطاءِ الّذي على تابوتِ العَهدِ مِنْ بَينِ الكروبـينَ. هكذا كانَ يُكَلِّمُهُ‌"
عدد 7: 89

لاحظ صديق لي أنه في ثلاث مناسبات خلال خدمة يسوع على الأرض أن الله تكلّم من السماء. وبالإضافة إلى النصين الكتابيين من (لوقا 3) نجد أن الله تكلّم من السماء عندما كان يسوع خارج قبر اليعازر (يوحنا 12: 28). وقد لاحظ صديقي أن يسوع صلّى في كل من المناسبات الثلاث قبل أن يتكلّم الله. وقد كانت لموسى خبرة مشابهة إذ ذهب للتكلّم مع الله ثم سمع صوت الله يتكلّم إليه.

قام أحدهم بمقارنة الوقت الذي نمضيه في الصلاة بنوعين من وسائل الاتصال الحديثة. بعض الأشخاص يصلّون وكأنهم مذيعو تلفاز. يتكلمون ويتكلمون، ويكون الله مِثل الشخص الذي يشاهد التلفاز. يستطيع أن يراهم ويسمعهم، ولكنهم لا يعطونه فرصة لأن يستجب لِما يقولون. النموذج الأفضل للأوقات التي نمضيها في الصلاة هو الهاتف. نستطيع أن نتكلم، ولكن عندما نتوقف لنصغي، نستطيع أن نصغي أيضاً إلى جواب الله.

في الكتاب المقدس، غالباً ما تكون الصلاة عبارة عن محادثة، منطلقة في اتجاهين. يجب أن نتعلم أن نتوقف ونصغي عندما نصلي. قد يكون الأمر أن الله سيأخذ وقتاً في إجابتنا على ما نطلب أو أنه يريد أن يعطينا كلمة تعزية وتأكيد.

ولكن قد يكون الأمر أننا لا نصغي إلى الله بالقدر الذي نرغب به لأننا بكل بساطة لا نأتي للتحدّث معه. تماماً مِثل يسوع وموسى يجب أن نتوقع أن نسمع صوته إذا بادرنا إلى الحديث إليه في الصلاة والعبادة.

- 27 مايو -

© 2012 United Bible Societies - Palestinian Bible Society, Bible Society in Israel, and Arab Israeli Bible Society. All rights reserved.