Devotional (ar)

Today's Devotional

العدل في الأسرة (12 فبراير)

"وكانَ لأبشالومَ بنِ داوُدَ أختٌ جميلةٌ ا‏سمُها تامارُ، فأحبَّها أمنونُ بنُ داوُدَ... فنامَ أمنونُ وتَمارضَ، فجاءَ المَلِكُ يَزورُهُ، فقالَ لَه أمنونُ: لِتَجئْ تامارُ أختي وتعمَلْ أمامي كعكَتَينِ وآكُل مِنْ يَدِها. فأرسلَ داوُدُ يقولُ لتامارَ في القصرِ: «إذهبـي إلى بَيتِ أمنونَ أخيكِ وا‏عمَلي لَه طَعاما». فذهَبت إليهِ وهوَ مُستَلقٍ، فأخذَت دقيقا وعجَنت وعَمِلَت كَعكا أمامَهُ وقَلَتْهُ... فقالَ أمنونُ لتامارَ: «أَدخلي الطَّعامَ إلى غُرفَتي فآكُلَ مِنْ يَديكِ». فأخَذَت تامارُ الكعكَ وجاءت بهِ إلى أمنونَ أخيها في غُرفَتِهِ. وقدَّمَت لَه ليأكُلَ فأمسَكَها وقالَ: «تَعالَي نامي معي يا أُختي». فقالَت لَه: «لا تُغصِبْني يا أخي. هذِهِ فاحِشَةٌ لا يفعَلُها أبناءُ إِسرائيلَ، فلا تَفعَلْها أنتَ. فأنا أينَ أذهَبُ بعاري؟ وأنتَ، ألا تكونُ كواحدٍ مِنَ السُّفهاءِ في إِسرائيلَ، فكلِّمِ المَلِكَ، فهوَ لا يَمنَعُني عَنكَ». فرفَضَ أنْ يَسمعَ لِكلامِها، وهجمَ علَيها وا‏غتَصَبها... وسمِعَ داوُدُ المَلِكُ بِكُلِّ ما جَرى، فغضِبَ جِدًّا لكِنْ لم يَشأْ أذيَّةَ ا‏بنِهِ أمنونَ، لأنَّه كانَ يُحبُّه، فهوَ ا‏بنُه البِكرُ"
صموئيل الثانية 13: 1، 6-8، 10-14، 21

تشبه الأسرة المجتمع المصغر. يمكن أن تنشب الخلافات بين أعضائها، وعندما يحصل ذلك فإنه يصبح من مسؤولية الأهل أن يتصرفوا كحكومة ذلك المجتمع من أجل تصحيح الأخطاء. كان لدى داود عدة زوجات، ولم يكن لأمنون وتامار نفس الأم. كان داود أباهما، وكان من الواضح أنه المسؤول عن تصحيح أمنون، وعمل اللازم من أجل فض النزاعات. لربما أجبر أمنون على الزواج من تامار، إذ أنه كان ذلك مصرحاً به في تلك الأيام. يقول لنا الكتاب المقدس أن داود سمع ما حصل، فلذلك لم يستطع الادعاء بأنه لم يعلم ذلك الأمر. لقد كان داود غاضباً جداً مما سمعه، وكذلك حسبما نعلم، لم يفعل داود أي شيء حيال هذا الأمر. لقد اقترف ابنه الأكبر خطيئة بشعة مع أخته. لقد دمر حياتها خصيصاً. لقد عاشت بقية حياتها حزينة ووحيدة في بيت أخيها أبشالوم. لم يكن بوسع أحد أن يتزوجها بعد ذلك. ومع ذلك فإن داود غضب فقط ولم يفعل أي شيء. للأهل مسؤولية مُعطاة من الله للحفاظ على تصرف الأسرة بمشاعر المحبة. وعليهم أيضاً أن يعلّموا أولادهم بأنه هنالك عدل في المجتمع. لقد فقدت تامار الاحترام تجاه أمنون. والشيء الأسوأ، أنها قد تكون فقدت الاحترام تجاه أبيها داود. ولأن العدل يأتي من الله بشكل كامل، فإن فشل داود في تحقيق العدل في الأسرة ربما شوّه صورة تامار عن عدل الله.

فليساعدنا الله نحن الأهل بأن نمارس سلطتنا بمشاعر المحبة وبطريقة تظهر لأولادنا أن الله يحبهم وأن العدل سيتحقّق.

- 12 فبراير -

© 2012 United Bible Societies - Palestinian Bible Society, Bible Society in Israel, and Arab Israeli Bible Society. All rights reserved.