Devotional (ar)

Today's Devotional

العدل، الرحمة والحق (12 يناير)

"بماذا أتقدَّمُ إلى الرّبِّ وأكافئُ اللهَ العليَّ؟ أبمحرقاتٍ أتقدَّمُ إليهِ بعُجولٍ حَوليَّةٍ مُسمَّنَةٍ أيرضى بألوفِ الكِباشِ والكثيرِ مِنْ خِيارِ الزَّيتِ؟ أأُبدِلُ بكري عن معصيتي، ثمرةَ بطني عن خطيئتي؟ أخبرتُكَ يا إنسانُ ما هوَ صالحٌ وما أطلبُ مِنكَ أنا الرّبُّ: أنْ تصنعَ العَدلَ وتحبَّ الرَّحمةَ وتسيرَ بتواضعٍ‌معَ إلهِكَ"
ميخا 6: 6-8

إن الله عادل ويحب العدل. واذا رأينا الظلم أمامنا فيجب ألا نسكت، بل نصرخ إلى رب القوات ليرفع الظلم والظلمة، ونقول الحق دون نفاق؛ "وأنَّ الأرضَ بِكُلِّ ما فيها خاضعةٌ للمَلِكِ‌" (جامعة 5: 8)

عندما نرفع أصواتنا إلى الله فهو يسمع صراخنا؛ "تقولُ صُراخُ الفُقراءِ يصِلُ إليهِ وا‏ستِغاثَةُ المَساكينِ بلَغَت مَسامِعَهُ" (أيوب 34: 28) الله يبحث عن أشخاص يتكلمون بالحق للحكام والقضاة. "إفتَحْ فَمَكَ وا‏حكُمْ بالعَدلِ وأنصِفِ المِسكينَ والبائِسَ" (أمثال 31: 9)، نحن نحتاج إلى الصوت النبوي حتى مجيء الحاكم الديان العادل الذي "يقضي للفُقراءِ بالعَدلِ ويُنصِفُ الظَّالِمينَ ‌بكلامٍ كالعصا، ويُميتُ الأشرارَ بنَفخةٍ مِنْ شَفَتيهِ" (إشعياء 4:11). نحتاج إلى أن نكون رحماء نحو الجميع في مجتمع يسوده الفقر والجوع، وارتفاع التضخم إلى مستويات جعلت الملايين من الأسر تنحني تحت ثقل الحاجة؛ فمَن له ثوبان فليعطِ مَن ليس له، ومَن لديه الطعام فليفعل ذلك، وهذا هو المقياس الذي به نرث الملكوت في ذلك اليوم العظيم. لقد خلـَّد لنا تاريخ الكنيسة أسماء اشتهرت بالرحمة وعمل البر ينبغي لنا أن نقتدي بها حباً في مَن أحبنا. نحتاج إلى مَن يشعل الفتائل المدخنة ويضيء الشموع وسط الظلام، ويقوي إيماننا بالله ومحبتنا له، ويحذر البعيدين ويرد الضالين، ويكون قدوة للكثيرين. "فكيفَ لا يُنصِفُ اللهُ مُختاريهِ الضارعينَ إلَيهِ ليلَ نهارَ؟ وهل يُبطئُ في الاستجابَةِ لهُم؟ أقولُ لكُم: إنّهُ يُسرعُ إلى إنصافِهِم. ولكِنْ، أيَجِدُ اَبنُ الإنسانِ إيمانًا على الأرضِ يومَ يَجيءُ؟" (لوقا 18: 7-8).

نحتاج إلى رجال الإيمان لينيروا لنا الطريق ويلهبوا القلوب ويعزوا صغار النفوس، الذين يبتعدون عن الله والكنيسة. نحتاج لمَن يفتح عيوننا على وجود الله في حياتنا فنطمئن ونحيا في سلام "المسيح"، الذي يفوق كل عقل. ولهذا فنحن نصرخ إلى رب الحصاد "أن يرسل فعلة إلى حصاده" وقالَ لهُم: "الحَصادُ كثيرٌ، ولكِنّ العُمّالَ قَليلونَ. فاَطلُبوا مِنْ رَبّ الحَصادِ أنْ يُرسِلَ عُمّالاً إلى حصادِهِ" (لوقا 2:10)، إننا نضع ثقتنا في رب الحصاد وراعي الرعاة الأعظم، الذي جاء لتكون لنا حياة فضلى، وهو قادر أن يقود الكنيسة رعاة ورعية، ويعمل في مجتمعنا وعالمه من أجل خلاص كل شخص.

- 12 يناير -

© 2012 United Bible Societies - Palestinian Bible Society, Bible Society in Israel, and Arab Israeli Bible Society. All rights reserved.