Devotional (ar)

ألم تكن قلوبنا تلتهب؟ (20 إبريل)

"وفي اليومِ نَفسِهِ، كانَ اَثنانِ مِنَ التلاميذِ في طَريقِهِما إلى قَريةٍ اَسمُها عِمواسُ، على مَسافَةِ سَبعةِ أميالٍ مِنْ أُورُشليمَ. وكانا يَتَحدّثانِ بِهذِهِ الأمورِ كُلّها. وبَينَما هُما يَتحَدّثانِ ويَتجادَلانِ، دَنا مِنهُما يَسوعُ نَفسُهُ ومَشى مَعَهُما، ولكنّ أعيُنَهُما عَمِيَت عَنْ مَعرِفَتِهِ. فقالَ لهُما: بِماذا تَتحدّثانِ وأنتُما ماشيانِ؟ فوقفا حزينينِ. فأجابَهُ أحدُهُما، واَسمُهُ كَليوباسُ: أنتَ وحدَكَ غَريبٌ في أُورُشليمَ فلا تَعرِفُ ما حدَثَ فيها هذِهِ الأيّامَ! فقالَ يَسوعُ: "ماذا حدَثَ؟" قالا لَه: ما حدَثَ ليَسوعَ النّاصريّ وكانَ نَبيّا قَديرًا في القولِ والعَمَلِ عِندَ اللهِ والشّعبِ كُلّهِ، كيفَ أسلَمَهُ رُؤساءُ كَهَنَتِنا وزُعماؤُنا لِلحُكمِ علَيهِ بالموتِ، وكيفَ صَلبُوهُ. وكُنّا نأملُ أنْ يكونَ هوَ الذي يُخَلّصُ إِسرائيلَ. ومعَ ذلِكَ، فهذا هوَ اليومُ الثّالِثُ لتِلكَ الأحداثِ التي وقَعَت. لكِنّ بَعضَ النّساءِ مِنْ جَماعَتِنا حَيّرنَنا، لأنّهُنّ زُرنَ القَبرَ عِندَ الفجرِ، فما وجَدْنَ جسَدَهُ، فرَجِعْنَ وقُلْنَ إنّهُنّ شاهَدْنَ ملائِكَةً ظهَروا لهُنّ وأخبَروهُنّ بأنّهُ حَيّ. فذهَبَ بَعضُ رِفاقِنا إلى القَبرِ، فوَجَدوا الحالَ على ما قالَتِ النّساءُ. وأمّا هوَ، فما رأَوهُ. فقالَ لهُما يَسوعُ: ما أغباكُما وأبطأَكُما عَن الإيمانِ بكُلّ ما قالَهُ الأنبياءُ!"
لوقا 24: 13 – 25

كان يسوع قد قام من بين الأموات منتصراً، ومع ذلك لم يسمع اثنان من التلاميذ اللذين تبعاه وأحباه بخبر قيامته. شعرا بالإحباط. لقد وضعا رجاءهم بالمسيح، والآن فُقد هذا الرجاء. وفي تلك الحادثة كان يسوع يمشي معهما ومع ذلك لم يدركا أنه يسوع. ومع ذلك كان شيء في داخلهم يتجاوب مع يسوع، ومع حضوره ومع كلماته التي تكلم بها. كان قلباهما يلتهبان. حتى لو لم تدرك عيناهما يسوع، لكن كان قلباهما عارفين بذلك. كان هذا معلمهما المحبوب، الشخص الذي سارا معه طوال ثلاث السنوات في الطرق. كان هذا ابن الله، المسيح، مسيح اسرائيل. بطريقته اللطيفة فتح عقليهما لكي يفهما كلام الرب كما لم يفهماه من قبل. لقد أراهما يسوع أن النصوص الكتابية كانت تتكلم عنه. وعندما وصلا إلى المنزل، قال يسوع إنه سيذهب في طريقه. وإذْ أراداه أن يبقى ليُعلمهما، كان عليهما أن يتخذان الخطوة المهمة فيدعواه إلى الداخل. ولم يفوتا الفرصة. لقد دعواه لأن يجلس ويتعشى معهما. هذا هو الوقت الذي ادركا فيه حقيقته. ففي تلك اللحظة التي كسر فيها الخبز وطلب بركة الآب، عرفا أنه هو يسوع حقاً. لقد كان يسوع حياً بالفعل! لم يكن ميتاً! لقد استعادا رجاءهما. والآن فإن الشيء الطبيعي المتوقع أن يفعلاه هو أن يذهبا وينشرا الاخبار العظيمة للآخرين. يجب أن تتم مشاركة الناس في رؤية عظيمة كهذه. إن حياتهما وحياة التلاميذ الآخرين وكل من سيصبح تلميذاً من خلال رسالتهم لن تكون كما كانت من قبل.

- 20 إبريل -

© 2012 United Bible Societies - Palestinian Bible Society, Bible Society in Israel, and Arab Israeli Bible Society. All rights reserved.