Devotional (ar)

بطرس يمشى على المـاء (18 يونيو)

"وقَبلَ الفَجرِ، جاءَ يَسوعُ إلى تلاميذِهِ ماشيًا على البَحرِ. فلمّا رآهُ التّلاميذُ ماشيًا على البَحرِ اَرتَعبوا وقالوا: "هذا شَبَحٌ!" وصَرَخوا مِنْ شِدّةِ الخَوفِ. فقالَ لهُم يَسوعُ في الحالِ: "تَشجّعوا. أنا هوَ، لا تخافوا!" فقالَ لَه بُطرُسُ: "إنْ كُنتَ أنتَ هوَ، يا سيّدُ، فَمُرْني أنْ أجيءَ إلَيكَ على الماءِ". فأجابَهُ يَسوعُ: "تعالَ". فنَزَلَ بُطرُسُ مِنَ القارِبِ ومشَى على الماءِ نحوَ يَسوعَ. ولكنّهُ خافَ عِندَما رأى الرّيحَ شديدةً فأخَذَ يَغرَقُ، فَصرَخ: "نَجّني، يا سيّدُ!" فمَدّ يَسوعُ يدَهُ في الحالِ وأمسكَهُ وقالَ لَه: "يا قليلَ الإيمانِ، لِماذا شكَكْتَ؟" ولمّا صَعِدا إلى القارِبِ هَدأَتِ الرّيحُ"
متى 14 : 25 – 32

من هو الرجل الوحيد في التاريخ الذي مشى على الماء مرتين؟ نحن نعلم أن يسوع مشى عليه مرة واحدة ولكن هذا الرجل هو بطرس إذ خرج من القارب ومشى وغرق ثم رجع ماشياً إلى القارب بمساعدة يسوع. كان بطرس شخصية متهورة ففي معظم القصص التي لدينا عنه أنه يقفز إلى الأمام قبل أن يفكر. ولا مجال للسؤال لأنه تلقى درساً مهماً تعلم منه هنا وقد أخبره يسوع عنه. كان على بطرس أن يتغلب على شكه ليتوفّر على إيمان عميق.

وعلاوة على ذلك كان ثمة شيء في أعمال يسوع يمكن أن تعلمنا درساً حيوياً، فلو كنت مكان يسوع من المحتمل أنني كنت سأقول شيئاً مثل "حسناً بطرس، تستطيع الرجوع سباحة إلى القارب وأن تفكر في الخطأ الذي ارتكبه" لم يكن بطرس مُعرضاً للخطر لأننا نعلم أنه كان يستطيع السباحة (يوحنا 21 : 7).

غير أن يسوع لم يفعل ذلك إذ يخبر (متى) أن يسوع أمسك سريعاً بيد بطرس وانتشله من الماء، كان غفران يسوع سريعاً وكان يمكن أن يتعلم بطرس الدرس غير أن يسوع لم يجعله ينتظر كي يطلب المغفرة. فما أكثر ما امتنعنا عن منح الآخرين المغفرة إذ نظن أننا سنساعد الشخص الآخر على تعلم الدرس. فإن كبرياءنا فقط في الحقيقة هي التي تمنعنا من الصفح عاجلاً ودون شرط أي كما فعل يسوع. وبما أن أبانا السماوي مستعد للمغفرة كذلك علينا نحن أبناءه أن نغفر سريعاً دون شروط.

- 18 يونيو -

© 2012 United Bible Societies - Palestinian Bible Society, Bible Society in Israel, and Arab Israeli Bible Society. All rights reserved.