Devotional (ar)

نحن عابرون فقط (25 يونيو)

"لا تَضطَرِبْ قلوبُكُم. أنتُم تُؤمِنونَ باللهِ فآمِنوا بـي أيضًا. في بَيتِ أبـي مَنازِلُ كثيرةٌ، وإلاّ لما قُلتُ لكُم: أنا ذاهِبٌ لأهيّـئ لكُم مكانًا. ومتى ذَهَبتُ وهَيّأتُ لكُم مكانًا، أرجِـعُ وآخُذُكُم إليّ لِتكونوا حَيثُ أكونُ"
يوحنا 14: 1 – 3

عايشنا منذ وقت قريب خبرة حزينة حين توفيت حماتي، وقد كانت ذات لطف وملتزمة وشفوقة. فتركت وفاتها فراغاً في حياة أولادها وأحفادها وكل من عرفها وأحبها.

فإن الألم مهم إذ دفعني إلى التفكير باستغراب كيف في هذه الأوقات يفعل أولئك الذين لا مستقبل لهم ولا أمل! ومما أضاف إلى ذلك الألم أن والد زوجتى هو أيضاً مريض ولا ينتطر أن يعيش طويلاً. وأنا عادةً لا أحْمل الأحلام والرؤى على محمل الجد، على أن شقيقة زوجتى وعمتى رأتا أحلاماً متشابهة مفادها أن حماتي أخبرت العائلة أنها جاءت لاصطحاب زوجها.

ومثل هذه الأحلام ينبغي ألا تدهشنا، وبدلاً من ذلك يجب أن تكون مقياساً للمؤمنين، أن تكون أداة لنا بأن وجودنا غير دائم في هذه الحياة. في سفر (صموئيل الأول 28: 15 – 19) كان لصموئيل الذي توفى محادثة مع شاؤول. لم يزعج صموئيل عصيان شاؤول للرب ولكن لأنه احتكَّ بصموئيل. وقد وجد صموئيل كما يظهر خارج مفهومنا للزمن والمكان.

تحدّث الحكماء عن هذه الحياة وكأنها غرفة يطير داخلها عصفور من نافذة ويخرج من أخرى وليس القصد أن نبقى في هذه الحياة ولكن لنتعلم ولنُدرك مجد الله ولنعود إليه ثانية. إن السماء مكان حقيقي حيث سنجتمع ثانية مع الذين سبقونا لأن فيها مكاناً مُعداً لنا حيث سنقيم مع الله إلى الأبد. ونرجو أن نعيش حياتنا بطريقة تجعل ما يبقى عندما نرحل رائحة عطرة من نعمته سبحانه وشعور راسخ بأن محبته فياضة.

- 25 يونيو -

© 2012 United Bible Societies - Palestinian Bible Society, Bible Society in Israel, and Arab Israeli Bible Society. All rights reserved.