Devotional (ar)

النور يضيء في الظلمة (16 ديسمبر)

"في البَدْءِ كانَ الكَلِمَةُ، والكَلِمَةُ كانَ عِندَ اللهِ، وكانَ الكَلِمَةُ اللهَ. هوَ في البَدْءِ كانَ عِندَ اللهِ. بِه كانَ كُلّ شيءٍ، وبِغَيرِهِ ما كانَ شيءٌ مِمّا كانَ. فيهِ كانَتِ الحياةُ، وحياتُهُ كانَت نُورَ النّاسِ. والنّورُ يُشرِقُ في الظّلْمَةِ، والظّلْمَةُ لا تَقوى علَيهِ"
يوحنا 1: 1 – 5

انبثق النور بفضل الكلمات الأولى التي نطق بها الله. رغبة الله الأولى هي خلق النور لمّا كان الكون خاوياً وخالياً ومظلماً. يُظهر لنا هذا الصنيع أن النور كان ضرورياً لما خلق الله فيما بعد. إذا تمعّنا في الكلمات التي يفتتح بها يوحنا إنجيله نستطيع أن نلاحظ أن في البدء كان الكلمة وفيه كان النور. هذا يؤكد لنا أهمية النور بالنسبة إلى الله لدرجة أنه جعل النور الحقيقي يأتي بواسطة ابنه الذي اخترق كل ظلمة. الفرق بين الظلمة والنور شاسع، والاختلاف بين الليل والنهار مَلمَح مستمر كل 24 ساعة. بغض النظر عن مكان تواجدنا على هذه الأرض، لا يمكننا أن نتجنب الاختلاف بين الاثنين. يركّز الكتاب المقدس ليس على الظلمة الجسدية فحسب، بل على الظلمة الروحية المنتشرة في الأرض. ويصف لنا اشعياء عظمة هذه الظلمة في (اشعياء 60: 2)، وهي في هذا السياق ظلمة تغطي الأرض وجميع الذين عليها. قد تأخذ الظلمة أشكالاً كثيرة كما سجلها النبي اشعياء في الإصحاح التاسع والخمسين: خطيئة، ظلم، عدم الصدق، وغيرها الكثير. غير أن هنالك رجاء. يؤكّد يوحنا لنا في (يوحنا 1: 5) أنّ النور أقوى من الظلمة. الملجأ الوحيد الذي نستطيع من خلاله أن نهرب من الظلمة هو السكنى مع المسيح. أي أن نسمح له بأن يعيش في كياننا. وعندما نقوم بذلك سينجذب الآخرون إلى النور الذي فينا. لن يكون بوسعهم مقاومة النور الذي يخترق كياننا عندما نكون مع المسيح كما يخبرنا (اشعياء 60: 3)، ستنجذب الأمم إلى النور الذي بداخلنا. وبنفس الطريقة سينجذب الأشخاص نحونا عندما نشع بنور المسيح. أيرغب أحد منّا في أن يجلس في غرفة مظلمة وقتاً طويلاً؟ بالطبع لا! كما أن أي شخص لا يؤمن بالمسيح ويعيش في الظلمة لن يتمكن أن يقاوم النور الذي يسطع مِن أولئك الذين يؤمنون بالمسيح. ولكن هنالك مسؤولية تقع على كل الذين يسطعون بنور المسيح أن يُعطوا الفرصة لأن يضيء نورهم أمام من هم تائهون في الظلمة حتى يختبروا هُم أيضاً نور الله.

- 16 ديسمبر -

© 2012 United Bible Societies - Palestinian Bible Society, Bible Society in Israel, and Arab Israeli Bible Society. All rights reserved.